فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124252 من 466147

أَخَذَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ مَفْهُومِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ طَعَامَ الْوَثَنِيِّينَ لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَكَذَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ ، سَوَاءٌ مِنْهُمْ مَنْ يَحْتَجُّ بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ فِي اللَّقَبِ ; كَالدِّقَاقِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَمَنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ وَهُمُ الْجُمْهُورُ . وَالْقُرْآنُ لَمْ يُحَرِّمْ طَعَامَ الْوَثَنِيِّينَ وَلَا طَعَامَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مُطْلَقًا كَمَا حَرَّمَ نِكَاحَ نِسَائِهِمْ ، بَلْ حَرَّمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ ، كَمَا حَرَّمَ مَا كَانَ يَأْكُلُهُ بَعْضُهُمْ

مِنَ الْمَيْتَةِ ، وَالدَّمِ الْمَسْفُوحِ ، وَحَرَّمَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَجُوسِ وَالصَّابِئِينَ ، فَالصَّابِئُونَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالْمَجُوسُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي ثَوْرٍ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ يُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ فَقَطْ ، وَيَرْوُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، غَيْرَ آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ وَلَا نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحَدِّثُونَ ، وَلَكِنَّهُ اشْتُهِرَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَيُقَالُ: إِنِ الْفَرِيقَيْنِ كَانَا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَفَقَدُوهُ بِطُولِ الْأَمَدِ .

وَهَذَا مَا كُنْتُ أَعْتَقِدُهُ قَبْلَ أَنْ أَرَى فِيهِ نَقْلًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ سَلَفِنَا وَعُلَمَاءِ الْمِلَلِ وَالتَّارِيخِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت