مِنَّا ، وَذَكَرْتُهُ فِي الْمَنَارِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ (الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِرَقِ) لِأَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيِّ (الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 429) فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى الْبَاطِنِيَّةِ:"إِنَّ الْمَجُوسَ يَدَّعُونَ نُبُوَّةَ زَرَادُشْتَ ، وَنُزُولَ الْوَحْيِ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَعَالَى - وَالصَّابِئِينَ يَدَّعُونَ نُبُوَّةَ (هَرْمَسَ) وَ (وَالِيسْ) (وَدُورِيتُوسَ) وَ (أَفْلَاطُونَ) وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ مُقِرُّونَ بِنُزُولِ الْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الَّذِينَ أَقَرُّوا بِنُبُوَّتِهِمْ ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ الْوَحْيَ شَامِلٌ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْخَبَرِ عَنْ عَاقِبَةِ الْمَوْتِ ، وَعَنْ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ وَجَنَّةٍ وَنَارٍ يَكُونُ فِيهِمَا الْجَزَاءُ عَنِ الْأَعْمَالِ السَّالِفَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْبَاطِنِيَّةَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ ."
وَقَدْ نَشَرْنَا فِي فَتَاوَى الْمُجَلَّدِ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْمَنَارِ سُؤَالًا مِنْ جَاوَهْ عَنْ تَزَوُّجِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ الْمُسْلِمَةِ كَالْوَثَنِيَّةِ الصِّينِيَّةِ ، وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِمَا نَصُّهُ (ص 261) .