فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123595 من 466147

الْعِقَابِ (2) . من أدل شيء على أنه يعلم الكائنات في الكون إنه لم ينهَ - عز وجل -

قط عن شيء إلا كان مفعولاً؛ ذلك لأن أمره الشرع المقابل له بالنهي منفصل من

الأمر الذي هو الكون، وقد قال جل قوله: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) نهى

جلَّ ذكره أبانا آدم - عليه السَّلام - عن أكل الشجرة فواقع ذلك.

وكذلك الجملة من بنيه لكنه يعصم من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعدله

(وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ(52) .أي: في صحف الكاتبين وَكُلُّ صَغِيرٍ

وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) . أي: في أم الكتاب علم - جلَّ جلالُه - ، وأجرى في تقديره أنه

سيأتي بعد نزول القرآن من يستحل شعائره وينتهك حرماته، ويستبح حرمه ويعطل

مناسكه، ويؤذي قاصديه وحجاج بيته الحرام ويريق دماءهم.

ثم عطف جلَّ ذكره آخر الخطاب قوله جلّ قوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) على أوله قوله: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) .

قوله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) إعلامًا منه جلَّ ذكره لعباده المؤمنين بإتمام كلمته الحسنى عليهم، وذلك لما أعدَّ الله جلَّ ذكره

الإسلام بالنصر والفتح، وكثر المسلمون حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الحجة فيما لا

يحصيهم عددًا، ولا يحويهم كتاب أنزل الله جلَّ ذكره عليه قوله:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ

دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا...)سميت

تلك الحجة: حجة الكمال، وحجة البلاغ، وحجة الإسلام.

فأما الكمال: فلقوله - جلَّ جلالُه -: في اليَؤمَ أَكمَنت لكم دينَكم لأ) أي: دعائم الإسلام

الخمسة بتوابعها.

وأما التمام: فلأنه جلَّ ذكره أتم كلماته الحسنى عليهم منها ما في قوله جلَّ

قوله:(لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا

تَخَافُونَ)وكان ذلك استجابة منه جلَّ ذكره لدعاء إبراهيم وإسماعيل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت