فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124729 من 466147

وقال عَلْقَمة بن الفَغْواء عن أبيه وهو من الصحابة ، وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تَبُوك: نزلت هذه الآية رخصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه كان لا يعمل عَمَلاً إلا وهو على وضوء ، ولا يكلّم أحداً ولا يردّ سلاماً إلى غير ذلك ؛ فأعلمه الله بهذه الآية أن الوضوء إنما هو للقيام إلى الصلاة فقط دون سائر الأعمال.

وقالت طائفة: المراد بالآية الوضوء لكل صلاة طلباً للفضل ؛ وحَمَلوا الأمر على النَّدْب ، وكان كثير من الصحابة منهم ابن عمر يتوضئون لكل صلاة طلباً للفضل ، وكان عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك إلى أن جمع يوم الفتح بين الصلوات الخمس بوضوء واحد ، إرادةَ البيان لأُمته صلى الله عليه وسلم.

قلت: وظاهر هذا القول أن الوضوء لكل صلاة قبل ورود الناسخ كان مستحبّاً لا إيجاباً وليس كذلك ؛ فإن الأمر إذا ورد ، مقتضاه الوجوب ؛ لا سيّما عند الصحابة رضوان الله عليهم ، على ما هو معروف من سيرتهم.

وقال آخرون: إن الفرض في كل وضوء كان لكل صلاة ثم نُسخ في فتح مكة ؛ وهذا غَلَط لحديث أنس قال:"كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة ، وأن أُمّته كانت على خلاف ذلك"، وسيأتي ؛ ولحديث سُوَيد بن النعمان

"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم: صلّى وهو بالصَّهْباء العصر والمغرب بوضوء واحد"؛ وذلك في غزوة خيبر ، وهي سنة ست ، وقيل: سنة سبع ، وفتح مكة كان في سنة ثمان ؛ وهو حديث صحيح رواه مالك في موطّئه ، وأخرجه البخاريّ ومسلم ؛ فبان بهذين الحديثين أن الفرض لم يكن قبل الفتح لكل صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت