فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124730 من 466147

فإن قيل: فقد رَوى مسلم عن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان يوم الفتح صلّى الصلوات بوضوء واحد ، ومسح على خفيه ، فقال عمر رضي الله عنه: لقد صَنَعتَ اليوم شيئاً لم تكن تصنَعه ؛ فقال:"عَمْداً صنعته يا عمر""فلِمَ سأله عمر واستفهمه؟ قيل له: إنما سأله لمخالفته عادته منذ صلاته بخيبر ؛ والله أعلم.

وروَى الترمذيّ عن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة طاهراً وغير طاهر ؛ قال حميد قلت لأنس: وكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنّا نتوضأ وضوءاً واحداً"؛ قال: حديث حسن صحيح ؛ وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الوضوء على الوضوء نور""فكان عليه السلام يتوضأ مجدّداً لكل صلاة ، وقد سلم عليه رجل وهو يبول فلم يَردّ عليه حتى تيمم ثم ردّ السلام وقال: "إني كَرِهت أن أذكر الله إلا على طُهْر""رواه الدّارقُطْنِي.

وقال السدّي وزيد بن أسلم: معنى الآية {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة} يريد من المَضَاجِع يعني النَّوم ، والقصد بهذا التأويل أن يعمّ الأحداث بالذّكر ، ولا سيّما النوم الذي هو مختلف فيه هل هو حدث في نفسه أم لا؟ وفي الآية على هذا التأويل تقديم وتأخير ؛ التقدير: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة} من النّوم ، {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الغائط} {أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء} يعني الملامسة الصغرى فاغسلوا ؛ فتمّت أحكام المُحدِث حدثاً أصغر.

ثم قال: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فاطهروا} فهذا حكم نوع آخر ؛ ثم قال للنوعين جميعاً: {وَإِن كُنتُم مرضى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الغائط أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} وقال بهذا التأويل محمد بن مَسْلَمة من أصحاب مالك رحمه الله وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت