اخرج ابن منده في كتاب (الصحابة) من طريق عبد الله بن جبلة بن حبان بن حجر عن أبيه عن جده حبان قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة . فأنزل تحريم الميتة فاكفأت القدر: {وَالدَّمَ} أي: المسفوح منه . لقوله تعالى في الأنعام: {أَوْ دَماً مَسْفُوحاً} [الأنعام: 145] . وقد روى ابن أبي حاتم عن عِكْرِمَة عن ابن عباس أنه سئل عن الطحال ؟ فقال: كلوه . فقالوا: إنه دم . فقال إنما حرم عليكم الدم المسفوح . وكذا رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد بن القاسم عن عائشة قالت: إنما نهى عن الدم السافح .
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ: حدثنا عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم عن أبيه عن بن عُمَر مرفوعاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أحل لنا ميتتان ودمان . فأما الميتتان فالسمك والجراد . وأما الدمان فالكبد والطحال ) . وكذا رواه أحمد بن حنبل وابن ماجه والدار قطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم . وهو ضعيف . قال الحافظ البيهقيّ: ورواه إسماعيل بن أبي إدريس ، عن أسامة ، وعبد الله وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، مرفوعاً . قال الحافظ ابن كثير: وثلاثتهم كلهم ضعفاء . ولكن بعضهم أصلح من بعض . وقد رواه سليمان ابن بلال ، أحد الأثبات ، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ، فوقفه بعضهم عليه ، قال الحافظ أبو زرعة الرازي: وهو أصح . نقله ابن كثير .