فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121406 من 466147

[وقيل: ليس في الكلام حذف مضاف، وإنما المراد النهي عن التعرض لقلائد الهدي مبالغة في النهي عن التعرض لما يُهْدَى، على معنى: ولا تحلوا قلائدها فضلًا أن تحلوها] .

{وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} ، أي: قاصديه، وهم الحجاج والعمار، يقال: أَمَّهُ يَؤُمُّه أمًّا، إذا قصده، فهو آمّ، وفي الكلام حذف مضاف أيضًا، أي: لا تستحلوا مَنْعَهُمْ أو قتالهم، أو غيره.

والجمهور على إثبات النون في {وَلَا آمِّينَ} ونصب (البيت) ، وقرئ بطرحها وخَفْضِ البيتِ على الإِضافة.

وقوله: {يَبْتَغُونَ} في محل النصب على الحال من المستكن في {آمِّينَ} ، أي: آمِّين مبتغين، ويبعد أن يكون صفة لآمِّين، كما زعم بعضهم؛ لأن اسم الفاعل إذا وُصف أو صُغِّرَ نحو: هذا ضاربٌ ظريفٌ زيدًا، أو ضويرب زيدًا، لم يعمل في حال السعة والاختيار، لمفارقته شَبَهَ الفعل بذلك.

والجمهور على الياء في قوله: {يَبْتَغُونَ} ، وقرئ: (تبتغون) بالتاء، على الخطاب للمؤمنين.

قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} الجمهور على فتح الفاء، وقرئ: (فاِصطادوا) بكسرها، قيل: وهو بدل من كسر الهمزة عند الابتداء، [والمعنى: إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا الصيد الذي نهيتكم أن تستحلوه وأنتم محرمون] .

وقرئ أيضًا: (وإذا أحللتم) بزيادة همزة قبل الحاء، وهما لغتان، يقال: حَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالًا، وأَحَلَّ يُحِلُّ إحلالًا، بمعنى واحد.

وقوله: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} قيل: جَرَم يجري مجرى كسب في تعدّيه إلى مفعول واحد واثنين، تقول: جَرَمَ ذنبًا، نحو: كسبه، وجَرمتُهُ ذنبًا، نحو: كسبتُه إياه، ويقال:

أجرمته ذنبًا، على نقل المتعدي إلى مفعول بالهمزة إلى مفعولين، وعليه قراءة عبد الله: (ولا يُجرمنكم) بضم الياء، والجمهور على فتحها، وقيل: هما لغتان بمعنى، عن الكسائي وغيره.

وفاعل هذا الفعل على القراءتين: {شَنَآنُ} ، ومفعوله الأول ضمير المخاطبين، و {أَنْ تَعْتَدُوا} هو الثاني، وفيه قولان:

أحدهما: ولا يحملنكم شنآن قوم على الاعتداء، ومعنى الاعتداء: الانتقام منهم بإلحاق مكروه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت