فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119476 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(مقاصد سورة المائدة)

قال الدكتور/ عبد البديع أبو هاشم:

سورة المائدة

الحمد لله رب العالمين، نحمدك ربنا ونستعينك ونستهديك ونتوب إليك ونستغفرك، ونعوذ به سبحانك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ولن تجد له ولياً مرشداً.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله وصفوته من خلقه وخليله؛ نشهد أنَّه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، وكشفت الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهادٍ حتى أتاه اليقين، فصلي يا ربنا وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وتمسك بسنته إلى يوم الدين.

أمَّا بعدُ:

يا أحباب القرآن فهذا حديثنا حول مقاصد سور القرآن الكريم، من خلاله نتعرف على السورة القرآنية، ما اسمها، متى كان نزولها، ما موضوعاتها، ما هدفها؟

وهكذا مما يطلعنا على سور القرآن بإطلالة عامة وبنظرة عامة شاملة، وأقول للحق: إن هذه النظرة العامة لا ترى كل ما في السورة ففي كل سورة من سورة القرآن دروس وعِبَر وأحكام لا ينبغي أن نغفلها، وتحتاج إلى تفسير ووقفات عديدة، ولكن هذه فقط نظرة شاملة عامة من بعيد على كل سورة وحدها، عسى الله أن يجعل لنا في ذلك علماً نافعاً وهدايةً رشيدة، إنه نعم المولى ونعم المجيب.

أيها الأحبة الكرام، سورتنا اليوم إنها سورة المائدة، حسبما اشتهرت بين الخلق وحسبما سجلَّت في المصحف الشريف، سورة عظيمة، سورة مباركة، وكل القرآن خيرٌ وبركة، وكل القرآن كلام الله أحسن الحديث، وكل القرآن بكل سوره معجزٌ لا محالة، هذه سورةٌ من السور، سميت بالمائدة لما ورد في آخرها من فعل الحواريين مع عيسى عليه السلام حين سألوه أن يُنزِّل عليهم مائدةً من السماء"هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [المائدة: 112] ، فسميت السورة باسم هذه المائدة؛ لِما أنها لم تذكر في سورة أخرى، فكان هذا تمييزاً لهذه السورة بهذا الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت