وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة المائدة
مدنية إلا اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] فنزلت بمكة عشية عرفة، مائة وعشرون آية كوفى، [واثنان حجازى، واثنان شامى، وثلاث بصرى] .
ص:
سكّن معا شنآن (ك) م (ص) حّ (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدّوكم اكسر (ح) ز (د) فا
ش: أي: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وصاد (صح) أبو بكر، وخاء (خفا) ابن وردان - شنآن قوم أن صدوكم [المائدة: 2] وشنآن قوم على أن [المائدة: 8] بإسكان نونهما، والباقون بفتحها.
واختلف عن ذي ذال (ذا) ابن جماز:
فروى الهاشمى وغيره عنه الإسكان. وروى سائر الرواة عنه الفتح كالباقين.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ودال (دفا) ابن كثير إن صدوكم عن المسجد [المائدة: 2] (بكسر الهمزة) ، والباقون بفتحها.
وقيد إن صدوكم فخرج أن تعتدوا [المائدة: 2] .
وجه فتح شنأن [المائدة: 2] وسكونه: أنهما مصدر أشنأه: بالغ في بغضه، كالغليان، والساكن مخفف من المفتوح، أو صفة كغضبان.
والمختار: الفتح؛ حملا على الأكثر.
ووجه كسر إن جعلها شرطية، ودل ما تقدم على الجواب.
أو شرط لمثله؛ لأنه غير مأمون؛ على حد قوله: وإن كذّبوك فقل لّى عملى[يونس:
ووجه الفتح: جعلها المعللة؛ لتحقق المعلل؛ لأن الصد عن المسجد حصل عام
الحديبية سنة ست، ونزلت الآية عام الفتح سنة ثمان، وهو المختار؛ عملا بالحقيقة السالمة عن التأويل.
تتمة:
تقدم فمن اضطر وكسر الطاء أيضا في البقرة [الآية: 173] .
ص:
أرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسيّة (رضى)
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أضا) نافع، وراء (رد) الكسائي - وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: 6] (بنصب) اللام، والباقون بكسرها.
وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائي قلوبهم قسيّة [المائدة: 13] بحذف الألف وتشديد الياء، والباقون بالألف وتخفيف الياء.
وجه النصب: العطف على وجوهكم [المائدة: 6] .
ووجه الكسر: العطف على محل برءوسكم [المائدة: 6] .
قال سيبويه، والأخفش، وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر؛ للمجاورة، ورد بالواو.
وأجيب بنحو: حور [الرحمن: 72، والواقعة: 22] .
والحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا واو، نحو: عذاب يوم محيط [هود: 84] ، وقوله: «جحر ضبّ خرب» .
وقوله:
.... .... .... ... كبير أناس في بجاد مزمّل