وقوله: {يبيّن الله لكم أن تضلّوا} امتنان، و {أن تضلّوا} تعليل ل (يبيّنُ) حذفت منه اللام، وحذفُ الجار مع (أن) شائع.
والمقصود التعليل بنفي الضلال لا لوقوعه؛ لأنّ البيان ينافي التضليل، فحُذفت لا النافية، وحذفها مَوجود في مواقع من كلامهم إذا اتّضح المعنى، كما ورد مع فعل القسم في نحو:
فآليْنَا علَيها أنْ تُبَاعا ...
أي أن لا تباع، وقوله:
آليتُ حَبّ العِراق الدهرَ أطْعَمُه ...
وهذا كقول عمرو بن كلثوم:
نَزلتم منزل الأضياف منّا ... فعجَّلنا القِرى أنْ تشتمونا