فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118768 من 466147

وقد يحذف لا فيراد به إثباته كقوله {خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وألقى فِى الأرض رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [لقمان: 10] يعني أن لا تميد بكم، وقد يذكر لا ويراد حذفه كقوله {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [الأعراف: 12] يعني أن تسجد وكقوله {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} [القيامة: 1] أقسم ثم قال تعالى: {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} من قسمة المواريث وغيره، أي اتبعوا ما أنزل الله تعالى وبيّن لكم في كتابه، والله أعلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الآلوسي:

{يُبَيّنُ الله لَكُمْ} حكم الكلالة أو أحكامه وشرائعه التي من جملتها حكمها، وإلى هذا ذهب أبو مسلم {أَن تَضِلُّواْ} أي كراهة أن تضلوا في ذلك وهو رأي البصريين وبه صرح المبرد.

وذهب الكسائي والفراء وغيرهما من الكوفيين إلى تقدير اللام ولا في طرفي {إن} أي لئلا تضلوا، وقيل: ليس: هناك حذف ولا تقدير وإنما المنسبك مفعول {يُبِينُ} أي يبين لكم ضلالكم، ورجح هذا بأنه من حسن الختام والالتفات إلى أول السورة وهو {يَا أَيُّهَا الناس اتقوا رَبَّكُمُ} [النساء: 1] فإنه سبحانه أمرهم بالتقوى وبين لهم ما كانوا عليه في الجاهلية، ولما تم تفصيله قال عز وجل لهم: إني بينت لكم ضلالكم فاتقوني كما أمرتكم فإن الشر إذا عرف اجتنب، والخير إذا عرف ارتكب، واعترض بأن المبين صريحاً هو الحق والضلال يعلم بالمقايسة، فكان الظاهر يبين لكم الحق إلا أن يقال: بيان الحق واضح وبيان الضلال خفي فاحتيج إلى التنبيه عليه، وفيه تأمل، وذكر الجلال السيوطي أن حسن الختام في هذه السورة أنها ختمت بآية الفرائض، وفيها أحكام الموت الذي هو آخر أمر كل حي وهي أيضاً آخر ما نزل من الأحكام {والله بِكُلّ شَيْء} من الأشياء التي من جملتها أحوالكم المتعلقة بمحياكم ومماتكم {عَلِيمٌ} مبالغ في العلم فيبين لكم ما فيه مصلحتكم ومنفعتكم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت