فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118360 من 466147

فائدة

قال الشيخ الشنقيطي:

قوله تعالى: {يا أهل الكتاب لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى الله إِلاَّ الحق} .

هذا الغلو الذي نهوا عنه هو وقول غير الحق هو قول بعضهم إن عيسى ابن الله، وقول بعضهم هو الله، وقول بعضهم هو إله مع الله سبحانه وتعالى عن ذلك كله علواً كبيراً كما بينه قوله تعالى: {وَقَالَتْ النصارى المسيح ابن الله} [التوبة: 30] وقوله: {لَّقَدْ كَفَرَ الذين قآلوا إِنَّ الله هُوَ المسيح ابن مَرْيَمَ} [المائدة: 17] وقوله: {لَّقَدْ كَفَرَ الذين قالوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [المائدة: 73] وأشار هنا إلى إبطال هذه المفتريات بقوله: {إِنَّمَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ} [النساء: 171] الآية، وقوله: {لَّن يَسْتَنكِفَ المسيح أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ} [النساء: 172] الآية، وقوله: {مَّا المسيح ابن مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام} [المائدة: 75] . وقوله: {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ الله شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ المسيح ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً} [المائدة: 17] .

وقال بعض العلماء: يدخل في الغلو وغير الحق المنهي عنه في هذه الآية ما قالوا من البهتان على مريم أيضاً واعتمده القرطبي وعليه فيكون الغلو المنهي عنه شاملاً للتفريط والإفراط.

وقد قرر العلماء أن الحق واسطة بين التفريط والإفراط وهو معنى قول مطرف بن عبد الله: الحسنة بين سيئتين وبه تعلم أن من جانب التفريط والإفراط فقد اهتدى ولقد أجاد من قال:

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم

وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى، وقولوا عبد الله ورسوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت