قال - عليه الرحمة:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) }
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ} : أخبر أنه سبحانه غني عنهم، فإنْ آمنوا فحظوظ أنفسهم اكتسبوها وإن كفروا فَبَلاَيَاهُم لأنفسهم اجتلبوها. والحقُّ - تعالى - مُنَزَّه الوصف عن (الجهل) لوفاق أحدٍ، والنقص لخلاف أحد.
قوله: {وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يعني إن خرجوا عن استعمال العبودية - فعلاً، لم يخرجوا عن حقيقة كونهم عبيده - خلْقاً، قال تعالى: {إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ أَتِى الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 93] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 392}