فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117728 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

148 - {لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} :

بيَّن الله - قبل هاتين الآيتين - ألوانًا من الأخلاق والأحكام، التي يجب أن يتحلى بها المسلمون: من قيامهم بالعدل شهداء لله ولو على أنفسهم، وإِيمانهم باللهِ وجميع رسله وكتبه، ونَبْذ النفاق، وألّا يتخذوا الكافرين أَولياءَ من دون المؤمنين.

وقد تضمنت هاتان الآيتان، بعض الأَخلاق التي يكمُل بها إِيمانهم، ويكونون بها مُثُلًا عُليا في الآداب الإِسلامية التي يدعو إليها دينهم.

فقد جاءَ فيهما وجوبُ صون ألسنتهم عن مقالة السوء في غيرهم، والترغيبُ في إبداءِ محاسن سواهم، والعفوُ عمن أساءَ إليهم.

سبب النزول:

قال ابن جريج، عن مجاهد: نزلت في رجلٍ ضاف رجلًا بفلاةٍ من الأرض فلم يُضَيِّفه فنزلت: (إلاَّ مَن َظُلِمَ) .

ورواه ابن أبي نَجِيح - أيضًا - عن مجاهد. قال: نزلت هذه الآية: {لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} في الرجل يمرُّ بالرجل، فلا يضيفه، فرخص له أن يقول فيه: إنه لم يحسن ضيافته.

{لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} :

أَي لا يحب الله إيذاءَ الناس جهرًا بالسّيئ الفاحش من القول، كشتمهم ووصفهم بالظلم والبخل، والقدح في أَعراضهم. وغير ذلك مما يسيئ إِليهم، ويهدر كراماتهم، سواءٌ أَكان ذلك في مواجهتهم أَم كان في غيبتهم.

ومن الجهر بالسوءِ من القول: إذاعة (التمثيليات والأَفلام) المشتملة على القصص الفاجرة، التي تبرز فيها الرذيلة، وتُسلَّطُ الأَضواءُ فيها على ممثلاث الإغراء الجنسي، وتُسْمَعُ فيها العبارات المخجلة، والأَصوات المنكَرة المغرية بالإثم، وتُرَى فيها الصور المفسدة لأَخلاق الذكور والأناث؛ الكبار منهم والصغار. فذلك يبغضه الله ولا يحبه. بل إنه تعالى، يعاقب عليه أَشدَّ العقاب؛ لخطورته على الأخلاق.

ومن الجهر بالسوء: نشر كتب الجنس وصورِه، التي تحرّض الشباب على الفسق والانحلال الخلقي، وتستأصل المناعة الخلقية - في شبابنا المسم - من أُصولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت