{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) }
لَا: نافية، يُحِبُّ: فعل مضارع مرفوع، اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
الْجَهْرَ: مفعول به منصوب.
بِالسُّوءِ: جار ومجرور، والجار متعلِّق بالمصدر"الْجَهْرَ".
قال السمين: "وفاعل هذا المصدر محذوف أي: الجهر أَحَدٌ. . .، ويجوز أن يكون"الْجَهْرَ"مأخوذًا من فعل وبنيّ للمفعول على خلاف في ذلك، فيكون الجارّ بعده في محل رفع لقيامه مقام الفاعل". ومثل هذا عند شيخه أبي حَيّان.
من القول: جارّ مجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من"الْسُّوءِ"أي: حالة كونه من القول.
"إِلَّا مَنْ ظُلِمَ":
إِلَّا: أداة استثناء، أو أداة حصر لا عمل لها.
والاستثناء فيه قولان: مُتَّصل ومنقطع:
أ - فعلى الاستثناء المُتَّصل في"مِنْ"أربعة أوجه:
1 -في محل نصب على الاستثناء من"أَحَد"المقدَّر.
2 -في محل رفع على البَدَل من"أَحَد"المُقَدَّر. وهو المختار عند السمين.
3 -وعند الجهور فاعل بالمصدر؛ لأن الاستثناء مُفَرَّع. وحَسّن هذا كونُ الجهر في حَيّز النفي، كأنه قيل: لا يجهر بالسُّوء من القول إلا المظلومُ. قال أبو عبيدة:"مَن: في هذا الموضع اسم مَن فَعَلَ".
4 -مستثنى منصوب من الجهر على حذف مضاف، تقديره: إلا جَهْرَ مَن ظُلِم، ثم حُذِف المضاف، وأُقيم المضاف إليه على البدل.
ب - الاستثناء المنقطع:
وتكون"مَنْ"في محل نصب فقط على الاستثناء المنقطع.
ظُلِم: فعل ماض مبني للمفعول مبني على الفتح، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على"مَنْ".
* وجملة"لَا يحُبُّ. . . ."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"ظُلِمَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا:
تقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 134 من سورة النساء هذه في الجزء الخامس.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
{إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) }
إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا: