فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118751 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله عزَّ وجَّل: {صِرَاطاً} : مفعولٌ ثان لـ"يَهْدِي"؛ لأنه يتعدَّى لاثنين؛ كما تقدم تحريره، وقال جماعةٌ منهم مَكِّيٌّ: إنه مفعولٌ بفعْلٍ محذوف دلَّ عليه"يَهْدِيهم"، والتقدير:"يُعَرِّفُهُمْ".

وقال أبو البقاء قريباً من هذا إلا أنه لم يُضْمِرْ فعلاً، بل جعله منصوباً بـ"يَهْدِي"على المعنى؛ لأنَّ المعنى يُعرِّفُهُم، قال مكيٌّ في الوجه الثاني: " ويجوز أن يكون مفعولاً ثانياً لـ"يَهْدِي"، أي: يَهْدِيهِم صِرَاطاً مستقيماً إلى ثوابه وجزائه " قال شهاب الدين: ولم أدْرِ لِمَ خَصَّصُوا هذا الموضِعَ دُونَ الذي في الفاتِحَةِ [الآية: 3] ، واحتاجوا إلى تقدير فعل، أو تضمينه معنى"يُعَرِّفُهُمْ"؟ وأجاز أبو عليٍّ أن يكون منصوباً على الحال من محذوف؛ فإنه قال:"الهاءُ في"إليه"راجعةٌ إلى ما تقدَّم من اسم الله، والمعنى: ويَهْديهم إلى صراطه، فإذا جعلنا"صِرَاطاً مُسْتَقِيماً"نصباً على الحالُ، كانت الحالُ من هذا المحْذُوفِ".

انتهى، فتحصَّل في نصبه أربعةُ أوجه:

أحدها: أنه مفعول بـ"يَهْدِي"من غير تضمين معنى فعل آخر.

الثاني: أنه على تضمين معنى"يُعَرِّفُهُمْ".

الثالث: أنه منصوبٌ بمحذوفٍ.

الرابع: أنه نصبٌ على الحال، وعلى هذا التقدير الذي قدَّره الفارسيُّ تقْرُبُ من الحالِ المؤكِّدة، وليس كقولك:"تَبَسَّمَ ضَاحِكاً"؛ لمخالفتِها لصاحبها بزيادة الصفةِ، وإن وافقته لفظاً، والهاءُ في"إلَيْهِ": إمَّا عائدةٌ على"الله"بتقدير حذفِ مضافٍ؛ كما تقدَّم من نحو:"ثواب"أو"صِرَاطه"، وإمَّا على الفضلِ والرحمة؛ لأنهما في معنى شيء واحد، وإما عائدةٌ على الفضل؛ لأنه يُراد به طريقُ الجنان. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 152 - 153}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت