قال ابن المنير:
تفسير غريب سورة المائدة
527 - (شعائر الله) يريد الحرما ... أي لا تصيدوا فيه إنه حمى
528 -ولا تقاتلوا في (الاشهر الحرم) ... نزهها لفضلها عن سفك دم
529 - (ولا تحلوا) الهدي ذا القلائدْ ... واحترموا المؤتم وهو القاصد
530 - (ويجرمنكم) يقال جرما ... كسب مأثما وأيضا أجرما
531 - (والشنآن) البغضاء والعدى ... والمصدر الشنآن فصلا قصدا
532 -وقيل بل كلاهما للمصدر ... والأول المختار والمحرر
533 - (البر) للفعل وللترك (التقى) ... فعلُ العبادات وترك ما نهى
534 -وموقع استثنائه من بعد ما ... عدد ما عدده وحرّما
535 - (إن الذي أدركتم الذكاتا) ... فيها فإن حلها ما فاتا
536 -هذا وإن كن على التلافِ ... أشرفن يعني أيما إشراف
537 -وقيل لا ذكاة فيما أشرفا ... كحيوان حتف أنف تلفا
538 -وإنما قطع الاستثناءَ ... وبين المحلل ابتداء
539 - (من الجوارح) أي الكواسب ... يعني ذوات الناب والمخالب
540 - (مكلب) أي صائد بالأكلب ... ألحق غيره به للأغلب
541 -معنى (النقيب) الضامن المعرفُ ... لكنه من العريف أشرف
542 - (خائنةٍ) أي خائن (والهاء) ... كالهاء في نسابة سواء
543 - (أغرى) بمعنى هيج الشقاقا ... أو ألصق البغض بهم إلصاقا
544 - (وسبل السلام) والسلامة ... يهدي لها الله الله أولي الكرامة
545 -والشام أرض قدست بالأنبيا ... جعلها الله لهم مبوءا
546 - (فافرق) يريد احكم ومعنى ... الفرق الميز بين باطل وحق
547 - (إني أريد أن تبوء) يعني ... إن كان حُم أحد الأمرين
548 - (فأن تكون ظالما) لي أولى ... لي من أن أكون ظالما وأحرى
549 -فباء بالإثمين إثم القتل ... وإثم ما أجرمه من قبل
550 -وهو الذي لأجله لم يقبل ... قربانُه كذاك أهل الزلل
551 - (فطوعت) أي سولت وزينت ... وتبعته في الهوى وأذعنت
552 - (يُنفوا من الأرض) يريد الوطنا ... أو أشبه المفقود من قد سجنا
553 -معنى (ابتغوا الوسيلة) التقربا ... ومن توسل فقد تقربا
554 - (سمّاعٌ) الأول يعني القائلا ... (سماع) الآخر يعني الناقلا
555 - (والسحت) كل مكسب حرام ... وقيل فيه رشوة الحكام
556 - (هادوا) بمعنى رجعوا للحق ... ليس اليهود وشرار الخلق
557 - (وشرعةً) يعني طريقا أولا ... وفسروا (المنهاج) نهجا ذللا
558 -مراقبا مشاهدا (مهيمنا) ... وقيل إنما عنى مؤيمنا
559 -وأصله مؤامن ومفعل ... مأفعل فأبلدوا وسهلوا
560 - (والذل) بالضمة للذليل ... والذل بالكسرة للذلول
561 -ومفرد الأذلة الذلول ... ليس الذليل فع ما أقول
562 - (أعزة) من عز يعني غلبا ... وهكذا المؤمن وصف جربا
563 - (غُلت) بمعنى ألزموا وصف البخل ... وهم إذًا أبخل أصناف الملل
564 -دعا نبي الله داودُ على ... من اعتدى في السبت ممن قد خلا
565 -ودعوة المسيح أيضا قاصدة ... (باللعن) من كفر شكر المائدة
566 - (لا تعتدوا) نهاهم عن الخِصا ... وأمر الشديد أن تُرخصا
567 - (بحيرة) آذانها مشققة ... ضلالة من فعلهم ومخرقة
568 -كانت إذا ما نتجت بطونا ... خمسا إلى خمس من السنينا
569 -نظر في الخامس إن كان ذكر ... فللرجال والنساء مدخر
570 -وإن تكن أنثى فتلك تنحر ... وللرجال وحدهم توفر
571 -ما لم تمت فالقوم فيها بالسوا ... تخرصا منهم وحكما بالهوى
572 -وقيل في (السائبة) البعير ... يرسل والترك له تحرير
573 -والشاة عندهم إذا ما ولدت ... سبعة أبطن وخيرا أوجدت
574 -فإن تكن قد سبعت بفحل ... تساهموا فيه بغير فضل
575 -وإن تكن أنثى فليست تذبح ... وليس للنساء فيها مطمح
576 -وهكذا توأمها يستعفي ... بأخته من ابتدار الحتف
577 -وليس للنساء فيها [؟] أمل ... إلا إذا ماتا فذاك محتمل
578 -وهذه (وصيلة) معناها ... أي وصلت بزعمهم أخاها
579 -والفحل يلقح تمام عشرِه ... فذلك (الحامي) إذا لظهرِه
580 -يترك يصنع كما أرادا ... في الماء والمرعى فلن يذادا
581 - (أوحيت) ألهمت وما (الحواري) ... محتسب إلا من الأبرار
582 - (هل يستطيع) قيل هل يجيب ... إذا دعوته فلا يجيب انتهى انتهى {التيسير العجيب في تفسير الغريب} .