{يَا أَيُّهَا الناس قَدْ جَاءكُمْ بُرْهَانٌ مّن رَّبّكُمْ} أي بياناً من ربكم وحجة من ربكم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً} أي بياناً من العمى وبيان الحلال من الحرام، وهو القرآن. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الناس قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم؛ عن الثوريّ؛ وسماه برهاناً لأن معه البرهان وهو المعجزة.
وقال مجاهد: البرهان هاهنا الحجة؛ والمعنى متقارب؛ فإن المعجزات حجّته صلى الله عليه وسلم.
والنور المنزل هو القرآن؛ عن الحسن؛ وسماه نوراً لأن به تتبين الأحكام ويهتدى به من الضلالة، فهو نور مبين، أي واضح بَيِّن. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}
وقال الخازن:
قوله عز وجل: {يا أيها الناس} خطاب للكافة {قد جاءكم برهان من ربكم} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم وما جاء به من البينات من ربه عز وجل وإنما سماه برهاناً لما معه من المعجزات الباهرات التي تشهد بصدقة ولأن للبرهان دليل على إقامة الحق وإيصال الباطل والنبي صلى الله عليه وسلم كان كذلك ولأنه تعالى جعله حجة قاطعة قطع به عذر جميع الخلائق {وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً} يعني القرآن وإنما سماه نوراً لأن به تتبين الأحكام كما تتبين الأشياء بالنور بعد الظلام ولأنه سبب لوقوع نور الإيمان في القلب فسماه نوراً لهذا المعنى. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ}