وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة المائدة
(لا تحلوا شعائر الله) [2]
أي: معالم الحجِّ ومناسكه.
(وَلَا الْهَدْيَ)
ما يهدي إلى البيت، فلا يذبح حتى يبلغ الحرم.
(وَلَا الْقَلَائِدَ)
كان الرجل في الجاهلية يتقلد من لحاء شجر [الحرم] ليأمن كما قال
الهذلي:
318 -ألا أبلغا جُلَّ السَّواري ومالِكاً ... وأَبْلغْ بني ذِي السهم عني ويعمرا
319 -ألم تقتلوا الحَرْجَيْنِ إذ [أعورا] لكم ... يمران في الأيدي اللحاء [المضفرا]
أي: لحاء شجر الحرم تعوذاً، فأقرَّ الله هذا على الإسلام وأمر أن لا يحلّو من تقلد به.
وقيل: على عكس هذا، أي منع التقلد به وأمر أن لا تحلوا القلائد لئلا
يتشذب شجر الحرم.
(وَلَا آَمِّينَ الْبَيْت)
أي ولا تحلوا قاصدين البيت.
(وَلَا يَجْرِمَنَّكُم)
لا يحملنَّكمْ
وقيل: لا [يكسبنَّكم] وجريمةُ القوم: كاسبُهم. قال الهذلي:
320 -بها كان طفلاً ثم أسدس فاستوى ... فأصبح لهما في لُهُومٍ [قَرَاهِبِ]
321 -أُتِيح له يوماً وقد طال عمرة ... جريمة شيخٍ قد [تَحَنَّبَ] ساغِبِ
(شَنَآَنُ قَوْمٍ)
بغضهم وفيه ثلاث لغاتٍ: شَنَأنُ، وشَنْأن وشَنَانُ.
قال الأحوص:
332 -إذ [ا] كنت عزهاةً [عن] اللهو والصبا ... فكن حجراً من يابس الصخر جلمدا
323 -فما العيش إلا ما تلذُّ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشَّنان [وفَنَّدا]
وروي:"وإن لام ذو الشنآن فيه وفندا".
(أن صَدُّوركُم)
أي: بأن صدوكم، أو لأن.
[و] عن أبي عمرو: أن فيه تقديماً وتأخيراً، أي."لا يجرمنكم شنآن"
قومٍ: أن تعتدوا إن صدوكم"."
(والمنخنقه)
التي تموت بالخنق.
(والموقوذة)
التي تُضربُ ضرباً مبرحاً حتى تموت تزعم المجوس أنه أرخص للحمها.
(والمتردية)
الهاوية من جبلٍ أو في بئرٍ.
(والنطيحة)
إذا نطحتها أخرى فماتت، وجاءت النطيحة بالهاء وإن كان فعيلاً بمعنى مفعول للمبالغة كالعلامة والنسابة.
(وما ذبح على النصب)