(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة المائدة
2 -قوله تعالى: (شَنَئَانُ قَوْم) ، والشّنآن: البغض، يُقال: شَنِئْتُ الرَّجُلَ اشْنَؤُهُ شَنْأ وشَنَآنا: إذا أَبْغَضتُه، ويجوز شَنْآنا بسكون النّون.
2 -قوله تعالى: (أَنْ صَدُّوكُمْ) ، أي: لأنْ صدوكم (عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ، ومن أجل أَنْ صَدوكم. ومن قرأ (إِنْ صَدُّوكُمْ) بكسر (إِنْ) جعله للجزاء على معنى: إنْ صَدوكم عن المسجد الحرام فلا تكسبوا عدوانا.
6 -قوله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) ، في الأرجل قراءتان:
النَّصب والخفض، أمَّا النصب فهو ظاهر؛ لأنه عطف على المغسول؛ لوجوب غسل الرجلين بإجماع لا يقدح فيه قول من خالف. وأمَّا الكسر فقال أبو حاتم وابن الأنباري: الكسر بالعطف على الممسوح غير أن المراد بالمسح في الأرجلِ الغسلُ. وقال جماعة من أهل المعاني: الأرجل معطوفة على الرؤوس في الظاهر لا في المعنى. كذلك المعنى في الآية: وامسحوا برؤوسِكم واغسلوا أرجلَكم، فلمّا لم يذكر الغسلَ عطفت الأرجل على الرؤوس في الظاهر.
13 -قوله تعالى: (قَاسِيَةً) ، القسوة: الصلابة والشدة في كل
شيء، يقال: قَسَا يَقْسُو فهو قاسٍ. وقرأ حمزة (قَسِيَّة) على وزن (فَعِيلَة) بمعنى: قاسية مثل: عالم وعليم. قال ابن عباس: قاسية يابسة عن الإيمان.
45 -قوله تعالى: (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) ، ومن رفع (الْعَيْنُ) فإنه عطف جملة على جملةٍ ولم يجعل الواو للاشتراك في الناصب كما جعله من نصب. (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) تعميم بعد التخصيص؛ لأنه ذكر (الْعينَ بِالعَيْنِ) .
47 -قوله تعالى: (وَلْيَحْكُمْ) ، إخبار عما فَرَضَ عليهم في ذلك الوقت، و [التقدير] : قلنا: وَلْيَحْكُمْ، ثم حذف القول. وحذف القول في القرآن كثير، واللام في (وَلْيَحْكُمْ) لام الأمر؛ ولذلك جزم (وَلْيَحْكُمْ) . وقرأ حمزة (وَلِيَحْكُمَ) بكسر اللام وفتح الميم على معنى آتيناه الإنجيل ليحكم.
50 -قوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) ، وقرأ ابن عامر بالتاء على معنى: قُل لهم يا محمد.
53 -قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) ، وقرأ أبو عمرو (وَيَقُولَ)