فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118496 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"إلاَّ الحَقَّ"هذا استثناء مُفَرَّغٌ، وفي نصبه وجهان:

أحدهما: أنه مفعول به؛ لأنه تضمَّن معنى القول؛ نحو:"قُلْتُ خُطْبَةً".

والثاني: أنه نعتُ مصدر محذوف، أي: إلا القولَ الحَقَّ، وهو قريب في المعنى من الأوَّل.

قوله [- سبحانه -] : {إِنَّمَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولُ الله} .

قرأ جعفر بن محمَّد:"المِسِّيح"بوزن"السِّكِّيت"؛ كأنه جعله مثال مبالغة؛ نحو:"شِرِّيب العَسَل"، و"المسيح"مبتدأ بعد"إنَّ"المكفوفة، و"عِيسَى"بدلٌ منه، أو عطف بيان، و"ابنُ مَرْيَمَ"صفته و"رَسُولُ الله"خبر المبتدأ، و"كَلِمَتُهُ"عطف عليه.

و"ألْقَاها"جملةٌ ماضية في موضع الحال، و"قَدْ"معها مقدرةٌ، وفي عاملِ الحال ثلاثةُ أوجه نَقَلها أبو البقاء:

أحدها: أنه معنى"كَلِمة"؛ لأنَّ معنى وصْفِ عيسى بالكلمة: المُكَوَّنُ بالكلمة من غير أبٍ، فكأنه قال: وَمَنْشَؤُهُ ومُبْتَدَعُهُ.

والثاني: أن يكون التقدير: إذ كان ألقاها، ف"إذْ"ظرفُ زمانٍ مستقبل، و"كان"تامَّة، وفاعلها ضمير الله تعالى، و"ألقاها"حالٌ من ذلك الفاعل، وهو كقولهم:"ضَرْبِي زَيْداً قَائِماً".

والثالث: أن يكون حالاً من الهاء المجرورة، والعاملُ فيها معنى الإضافة، تقديره: وكلمةُ اللَّهِ مُلْقياً إيَّاهاَ. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت