فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118274 من 466147

قال تعالى في صفة القرآن {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] الثالث: روح منه أي رحمة منه، قيل في تفسير قوله تعالى: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ} [المجادلة: 22] أي برحمة منه، وقال عليه الصلاة والسلام:"إنما أنا رحمة مهداة"فلما كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لا جرم سمي روحاً منه.

الرابع: أن الروح هو النفخ في كلام العرب، فإن الروح والريح متقاربان، فالروح عبارة عن نفخة جبريل وقوله: {مِنْهُ} يعني أن ذلك النفخ من جبريل كان بأمر الله وإذنه فهو منه، وهذا كقوله {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا} [الأنبياء: 91] الخامس: قوله {رُوحُ} أدخل التنكير في لفظ {رُوحُ} وذلك يفيد التعظيم، فكان المعنى: وروح من الأرواح الشريفة القدسية العالية، وقوله {مِنْهُ} إضافة لذلك الروح إلى نفسه لأجل التشريف والتعظيم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 92}

وقال السمرقندي:

{يَا أَيُّهَا الناس} قال ابن عباس: يعني أهل مكة {قَدْ جَاءكُمُ الرسول بالحق مِن رَّبّكُمْ} أي بشهادة أن لا إله إلا الله، ويقال: ببيان الحق.

ويقال: للحق، يعني للعرض والحجة وقوله تعالى: {قَدْ جَاءكُمُ} على وجه المجاز، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان فيهم، ولكن معناه أنه قد ظهر فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال في آية أخرى {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] أي ظهر فيكم ثم قال: {ياأَيُّهَا الناس قَدْ} أي صدقوا بوحدانية الله تعالى، والقرآن الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم خيراً لكم من عبادة الأوثان، لأن عبادة الأوثان لا تغنيكم شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت