فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117287 من 466147

واعلم أن أنواع الذنوب محصورة في نوعين: الظلم للخلق، والإعراض عن الدين الحق، أما ظلم الخلق فإليه الإشارة بقوله {وَبِصَدّهِمْ عَن سَبِيلِ الله} ثم إنهم مع ذلك في غاية الحرص في طلب المال، فتارة يحصلونه بالربا مع أنهم نهوا عنه، وتارة بطريق الرشوة وهو المراد بقوله {وَأَكْلِهِمْ أموال الناس بالباطل} ونظيره قوله تعالى: {سماعون للكَذِبَ أكالون لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42] فهذه الأربعة هي الذنوب الموجبة للتشديد عليهم في الدنيا وفي الآخرة، أما التشديد في الدنيا فهو الذي تقدم ذكره من تحريم الطيبات عليهم، وأما التشديد في الآخرة فهو المراد من قوله {وَأَعْتَدْنَا للكافرين مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 84}

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مّنَ الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طيبات أُحِلَّتْ لَهُمْ} يعني بشركهم حرمنا عليهم أشياء كانت حلالاً لهم، وهو كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم أحلت لهم {وَبِصَدّهِمْ عَن سَبِيلِ الله كَثِيراً} أي بصرفهم كثيراً من الناس عن دين الله على وجه التقديم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الذين هَادُواْ} قال الزجاج: هذا بدل من"فبما نَقْضِهِم".

والطيبات ما نصّه في قوله تعالى {وَعَلَى الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] وقدّم الظلم على التحريم إذ هو الغرض الذي قصد إلى الإخبار عنه بأنه سبب التحريم.

{وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ الله} أي وبصدّهم أنفسهم وغيرهم عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت