[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
في:"الذين يتربَّصُون": ستَّة أوجه:
أحدُها: أنه بدلٌ من قوله:"الذين يتَّخِذُون"، فيجيء فيه الأوْجُه المذْكُورة هناك.
الثاني: أنه نَعْتٌ للمنافِقِين على اللَّفْظِ، فيكون مَجْرورَ المَحَلِّ.
الثالث: أنه تابعٌ لهم على المَوْضِع، فيكونُ مَنْصُوبَ المَحَلِّ، وقد تقرَّر أنَّ اسم الفاعل العامِل إذا أُضيفَ إلى مَعْمُوله، جاز أن يُتْبَعَ مَعْمُولُه لفظاً وموضعاً، تقول:"هذا ضاربُ هندٍ العاقلةِ والعاقلةَ"بجرِّ العاقلة ونصبها.
الرابع: أنه منصوبٌ على الشَّتْم.
الخامس: أنه خَبَر مبتدأ مُضْمَر، أي: هُمُ الذين.
السادس: - وذكره أبو البقاء - أنه مُبْتَدأ، والخبرُ قوله: {فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ} ، وهذا ضَعِيفٌ؛ لنبوِّ المَعْنَى عنه ولزيادةِ الفاءِ في غير مَحَلِّها؛ لأنّ هذا الموصُولَ غيرُ ظاهر الشَّبهِ باسْمِ الشرط.
قوله:"ونمنعكم"الجمهورُ على جَزْمه، عطفاً على ما قبله.
وقرأ ابن أبي عَبْلَة بنصب العَيْن وهي ظَاهِرَةٌ؛ فإنه على إضْمَار"أنْ"بعد الوَاوِ المقتَضِيَة للجَمْع في جواب الاستفهامِ؛ كقول الحُطيْئَة: [الوافر]
ألَمْ أكُ جَارَكُم ويَكُونَ بَيْنِي ... وَبَيْنَكُمُ الْمَوَدَّةُ والإخَاءُ