فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115573 من 466147

(فصل آخر: من روائع الأدب العربي)

الفصل الثالث في ذكر القصّاص والمتصوفة وما جاء في الرياء ونحو ذلك

قال الأبشيهي:

أما ما جاء في ذكر القصاص والمتصوفة:

فقد روي عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني إسرائيل لما قصّوا هلكوا.

وروي أن كعبا كان يقص، فلما سمع الحديث ترك القصص.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: لم يقص أحد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وإنما كان القصص حين كانت الفتنة.

وقال ابن المبارك: سألت الثوري، من الناس؟ قال العلماء، قلت: فمن الأشراف؟ قال: المتقون، قلت:

فمن الملوك؟ قال: الزهاد، قلت: فمن الغوغاء؟ قال:

القصّاص الذين يستأصلون أموال الناس بالكلام، قلت:

فمن السفهاء؟ قال: الظلمة. قيل: وهب رجل لقاص خاتما بلا فص، فقال وهب الله لك في الجنة غرفة بلا سقف. وقال قيس بن جبير النهشلي، الصعقة التي عند القصاص من الشيطان.

وقيل لعائشة رضي الله عنها: إن أقواما إذا سمعوا القرآن صعقوا، فقالت: القرآن أكرم وأعظم من أن تذهب منه عقول الرجال. وسئل ابن سيرين عن أقوام يصعقون عند سماع القرآن، فقال: ميعاد ما بيننا وبينهم أن يجلسوا على حائط، فيقرأ عليهم القرآن من أوله إلى آخره فإن صعقوا، فهو كما قالوا. وكان بمرو قاص يبكي بمواعظه، فإذا طال مجلسه بالبكاء أخرج من كمه طنبورا صغيرا فيحركه ويقول: مع هذا الغم الطويل يحتاج إلى فرح ساعة.

وقال بعضهم: قلت لصوفي بعني جبتك، فقال: إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصيد.

وسئل بعض العلماء عن المتصوفة، فقال: أكلة رقصة.

ووعظ عيسى عليه السلام بني إسرائيل، فأقبلوا يمزقون الثياب، فقال: ما ذنب الثياب، أقبلوا على القلوب فعاتبوها.

وأما ما جاء في الرياء:

فقد قال الله تعالى: {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) }

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ احذر أن يرى عليك آثار المحسنين، وأنت تخلو من ذلك فتحشر مع المرائين» .

وقيل: لو أن رجلا عمل عملا من البر فكتمه ثم أحب أن يعلم الناس أنه كتمه، فهو من أقبح الرياء.

وقيل: كل ورع يحب صاحبه أن يعلمه غير الله، فليس من الله في شيء. وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت