فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113676 من 466147

قال - رحمه الله:

{لاّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نّجْوَاهُمْ}

أي: مساررتهم، والسياق، وإن دل على مناجاة بعض قوم ذلك السارق مع بعض، إلا أنها في المعنى عامة، والمراد: لا خير فيما يتناجى فيه الناس ويخوضون فيه من الحديث، ثم استثنى النجوى في أعمال الخير بقوله سبحانه وتعالى: {إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} أي: إلا في نجوى من أمر، بخفية عن الحاضرين، بصدقة ليعطيها سراً، يستر به عار المتصدق عليه.

{أَوْ مَعْرُوفٍ} أي: بطاعة الله وأعمال البر كلها معروف، وسر التناجي فيه أن لا يأنف المأمور عن قبوله لو جهر به.

{أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النّاسِ} يعني الإصلاح بين المتخاصمين ليتراجعا إلى ما كانا فيه من الألفة والاجتماع، على ما أذن الله فيه وأمر به، وسر النجوى فيه أنه لو ظهر أولاً ربما لم يتم.

قال المهايمي: قيل في الحصر: الخير إما نفع جسماني وهو في الأمر بالصدقة، أو روحاني وهو في الأمر بالمعروف، وإما دفع وهو في الإصلاح ويمكن أن يقال: الخير إما نفع متعد من المأمور وهو الصدقة: أو لازم له وهو المعروف، أو دفع ضرر متعد أو لازم له، وهو الإصلاح، وإنما تتم خيريتها إذا ابتغى بها رضاء الله تعالى كما قال: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء} أي: طلب.

{مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} يعني في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت