فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112400 من 466147

قال الآلوسي:

ومن باب الإشارة في بعض ما تقدم من الآيات: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ} أي وما ينبغي لمؤمن الروح {أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً} وهو مؤمن القلب {إِلا} أن يكون قتلاً {خطأ} ، وذلك إنما يكون إذا خلصت الروح من حجب الصفات البشرية فإذا أرادت أن تتوجه إلى النفس أنوارها لتميتها وقع تجليها على القلب فخر صعقاً من ذلك التجلي ودك جبل النفس دكاً فكان قتله خطأ لأنه لم يكن مقصوداً {خَطَئاً وَمَن قَتَلَ} قلباً {مُؤْمِناً} خطأ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} وهي رقبة السر الروحاني وتحريرها إخراجها عن رق المخلوقات {وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ} تسلمها العاقلة وهي الألطاف الإلهية إلى القوى الروحانية فيكون لكل منهما من حظ الأخلاق الربانية {إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ} وذلك وقت غنائهم بالفناء بالله تعالى {فَإن كَانَ} المقتول بالتجلي {مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَّكُمْ} بأن كان من قوى النفس الأمارة {وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} وهي رقبة القلب فيطلقه من وثاق رق حب الدنيا والميل إليها، ولا دية في هذه الصورة لأهل القتيل {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ} بأن كان من قوى النفس القابلة للأحكام الشرعية ظاهراً والمهادنة للقلب {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ} واجبة على عاقلة الرحمة {إلى أَهْلِهِ} أي أهل تلك النفس من الصفات الأخر {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} وهي رقبة الروح وتحريرها إفناؤها وإطلاقها عن سائر القيود {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} رقبة كذلك بأن كانت روحه محررة قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت