قال - عليه الرحمة:
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) }
لم يأمرُك بالحكم بينهم على عمًى ولكن بما أراك الله أي كاشفك به من أنوار البصيرة حتى وقفت عليه بتعريفنا إياك وتسديدنا لك، وكذلك من يحكم بالحق من أمتك.
قوله: {وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} : أي لا تناضِل عن أرباب الحظوظ ولكن مع أبناء الحقوق، ومن جنح إلى الهوى خان فيما أودع نفسه من التقوى، ومَنْ رَكَنَ إلى أنواع نوازع المنى خان فيما طولب به من الحياء لاطلاع المولى.
{وَاسْتَغْفِرِ اللهَ} لأمتك؛ فإنا قد كفيناك حديثك بقولنا: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 359 - 360}