فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113408 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103)

قيل: إن قوله: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ) ، وارد في صلاة المريض.

والآية تقتضي غير ذلك، لأنه قال: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ) .

اللهم إلا أن يقول قائل ذلك: هو مثل قوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) أي إذا أردت قراءة القرآن.

وقيل: هو حثٌّ على ذكر اللّه تسبيحًا وتعظيمًا، كقوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ.

وقوله: (مَوْقُوتًا) أي مؤدىً في أوقاته،

وقيل: منجمًا في أوقاته، قال ابن عباس في هذه الآية وفي

قوله: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)

إن الآيتين متضمّنتمان لأوقات الصلاة مجملة، وأن السنة شرحتها.

قوله تعالى: (وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(104)

لمّا كان بناء الكلام على فرض الجهاد، وكان ذكر الصلاة

كالاعتراض عاد إلى ما كان في ذكره، فقال: (وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ) والوهن: ضعف مع فتور)، وعاتبهم، فكأنه قال:

إذا تساويتم في الألم وزدتم عليهم في أن حصل لكم من الرجاء ما

لم يحصل لهم، وعرفتم كون اللّه عليمًا بما يفعلونه حكيمًا فيما

أمركم به فأمْرُكم إذًا أعلى، فيجب أن تكون قلوبكم أقوى.

والآية يقاربها قول الشاعر وإن كان هي أبلغ:

قاتلي القوم يا خُزاع ولا يَدْ ... خُلْكُم من قتالهم فشلُ

القوم أمثالكم لهم شعر في الْـ ... رأس لا ينشرون إن قتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت