[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"كُلَّ المَيْلِ": نصبٌ على المَصْدرية، وقد تقرر أن"كل"بحسَبِ ما تُضَاف إليه، إنْ أضيفَت إلى مَصْدرٍ - كانت مَصْدَراً - أو ظرفٍ، أو غَيْرِه؛ فكذلك.
قوله:"فَتَذَرُوهَا"فيه وجهان:
أحدهما: أنه مَنْصُوب بإضْمَارِ"أنْ"في جَوابِ النَّهْي.
والثاني: أنه مَجْزُوم عَطْفاً على الفِعْل قبله، أي: فلا تَذرُوها، ففي الأوَّل نَهْيٌ عن الجمع بينهما، وفي الثاني نهيٌ عن كلٍّ على حِدَتِه وهو أبلغُ، والضَّميرُ في"تَذَرُوها"يعود على المُميلِ عنها؛ لدلالة السِّياق عليها.
قوله:"كالمُعلَّقة": حال من"ها"في"تَذَروها"فيتعلَّق بمَحْذُوف، أي: فتذُروها مُشْبِهةً المُعَلَّقة، ويجُوز عندي: أن يَكُون مفعولاً ثانياً؛ لأن قولك:"تَذَر"بمعنى: تَتْرك، و"تَرَك"يتعدَّى لاثْنَيْن إذا كان بِمَعْنَى: صيَّر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 57} .