فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113567 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: الصلاة صورة جذبة الحق ومعراج العبد فلهذا فرضت في الخوف والأمن وشدة القتال والسفر والحضر والصحة المرض ليكون العبد مجذوب العناية على الدوام {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} أي أدمتها لهم لأن النظر إليك عبادة كما أن الصلاة عبادة، وكما أن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر فإنك تنهاهم عن الفحشاء والمنكر {فلتقم طائفة} هم الخواص {منهم} أي من عوامهم {معك} أي مع الله لأنك مع الله كقوله: {لا تحزن إنّ الله معنا} [التوبة: 40] {وليأخذوا} يعني طائفة من بقية القوم {أسلحتهم} من الطاعات والعبادات دفعأً لعدو النفس والشيطان {فإذا سجدوا} يعني من معك ونزّلوا مقامات القرب {فليكونوا} أي هؤلاء القوم {من ورائكم} في المرتبة والمقام والمتابعة يحفظونكم باشتغالكم بالأمور الدنيوية لحوائجكم الضرورية للإنسان. {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا معك} في الصحبة {فليصلوا معك} في الوصلة {وليأخذوا حذرهم} وهو آداب الطريقة {وأسلحتهم} وهي أركان الشريعة {ودّ الذين كفروا} هم عدوّ النفس وصفاتها {إن كان بكم أذى من مطر} يعني أشغال الدنيا وضروريات حوائج الإنسان يمطر عليكم في بعض الأوقات أن تضعوا أسحلة الطاعة والأركان ساعة فساعة {وخذوا حذركم} من التوجه إلى الحق ومراقبة الأحوال وحفظ القلب وحضوره مع الله وخلو السر عن الالتفات لغير الله ورعاية التسليم والتفويض إلى الله والاستمداد من همم أعاظم الدين والالتجاء إلى ولاية النبوة {إنّ الله أعد} بهذه الأسباب {للكافرين} من كفار النفس والشيطان {عذاباً مهيناً فإذا قضيتم الصلاة} المكتوبة {فاذكروا الله} في جميع حالاتكم إنّ الصلاة كانت في الأزل {على المؤمنين كتاباً موقوتاً} مؤقتاً إلى الأبد كما أشار إليه بقوله: {إنا فتحنا لك} [الفتح: 1] أي باباً من القدم إلى الحدوث {ليغفر لك الله} [الفتح: 2] بما فتح عليك {ما تقدم} في الأزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت