فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114668 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) }

وَهَذَا قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ بِالْفَضْلِ عَلَى سَائِرِ الْمِلَلِ غَيْرِهِ وَأَهْلِهَا , يَقُولُ اللَّهُ: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا} أَيُّهَا النَّاسُ , وَأَصْوَبَ طَرِيقًا وَأَهْدَى سَبِيلًا {مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ}

يَقُولُ:"مِمَّنِ اسْتَسْلَمَ وَجْهُهُ لِلَّهِ , فَانْقَادَ لَهُ بِالطَّاعَةِ , مُصَدِّقًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ."

{وَهُوَ مُحْسِنٌ}

يَعْنِي: وَهُوَ عَامِلٌ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ , مُحَرِّمٌ حَرَامَهُ , وَمُحَلِّلٌ حَلَالَهُ.

{وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}

يَعْنِي بِذَلِكَ: وَاتَّبِعِ الدِّينَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، وَأَمَرَ بِهِ بَنِيهِ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْصَاهُمْ بِهِ، حَنِيفًا يَعْنِي: مُسْتَقِيمًا عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسَبِيلِهِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ فِي مَعْنَى الْحَنِيفِ وَالدَّلِيلَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ..

عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ: فَضَّلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ عَلَى كُلِّ دِينٍ , فَقَالَ: {وَمَنُ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} وَلَيْسَ يُقْبَلُ فِيهِ عَمَلٌ غَيْرُ الْإِسْلَامِ , وَهِيَ الْحَنِيفِيَّةِ""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَلِيًّا.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا مَعْنَى الْخَلَّةُ الَّتِي أُعْطِيَهَا إِبْرَاهِيمُ؟

قِيلَ: ذَلِكَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْعَدَاوَةُ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِيهِ , وَالْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ وَالْحُبُّ فِيهِ , عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ مَعَانِي الْخَلَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت