[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
يجوز في {والذين آمَنُواْ} : وجهان:
الرفع على الابتداءِ، والخبر:"سَنُدْخِلُهم".
والنَّصْبُ على الاشْتِغَال، أي: سَنُدْخِل الذين آمَنُوا سَنُدخِلهم، وقرئ:"سيُدْخِلُهم"بياء الغيبة.
قوله: {وَعْدَ الله حَقّاً} هما مَصْدَران، الأول مُؤكِّد لنفسه؛ كأنه قال وَعَد وَعْداً، وهو قوله:"سندخلهم"و"حقَّاً": مصدر مؤكِّد لغيره، وهو قوله:"وَعْد اللَّه"أي: حُقَّ ذلك حَقّاً.
قوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلاً} وهو توكيد ثَالثٌ، و"قيلاً": نَصْبٌ على التَّمْييز، والقِيلُ، والقَوْل، والقَالُ، مَصَادِرٌ بمعنًى واحدٍ؛ ومنه قوله - تعالى: {وَقِيلِهِ يارب} [الزخرف: 88] .
وقال ابن السِّكِّيت: القِيلُ والقَالُ: اسمَان لا مَصْدَران، وفِائِدَة هذه التَّوْكِيدَات: معارضةُ ما ذَكَرَهُ الشَّيْطَان من المواعيد الكَاذِبَة والأماني الباطِلَةِ، والتنْبِيهُ على أن وَعْدَ اللَّه أولى بالقُبُول، وأحقُّ بالتَّصْدِيق من قوْلِ الشَّيْطَان.
وقرأ حَمْزة، والكَسَائِيُّ: بإشْمَام الصَّادِ، وكل صاد سَاكِنة بَعْدَها دال في القُرْآن. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 29} . بتصرف يسير.
قال - عليه الرحمة:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) }
الذين أسعدناهم حكماً وقَوْلاً، أنجدناهم حين أوجدناهم كرماً وطَوْلاً، ثم إنَّا نُحقِّق لهم الموعودَ من الثواب، بما نُكْرِمُهم به من حسن المآب. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 366} .