فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114563 من 466147

وروي عن جعفر بن محمد أن رجلاً شكا إليه الفقر، فأمره بالنكاح، فذهب الرجل وتزوّج؛ ثم جاء إليه وشكا إليه الفقر، فأمره بالطلاق؛ فسئل عن هذه الآية فقال: أمرته بالنكاح لعله من أهل هذه الآية: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} [النور: 32] فلما لم يكن من أهل تلك الآية أمرته بالطلاق فقلت: فلعله من أهل هذه الآية {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 408} .

وقال الآلوسي:

{وَإِن يَتَفَرَّقَا} أي المرأة وبعلها، وقرئ يتفارقا أي وإن لم يصطلحا ولم يقع بينهما وفاق بوجه مّا من الصلح وغيره ووقعت بينهما الفرقة بطلاق {يُغْنِ الله كُلاًّ} منهما أي يجعله مستغنياً عن آخر ويكفه ما أهمه، وقيل: يغني الزوج بامرأة أخرى والمرأة بزوج الآخر {مّن سَعَتِهِ} أي من غناه وقدرته، وفي ذلك تسلية لكل من الزوجين بعد الطلاق، وقيل: زجر لهما عن المفارقة، وكيفما كان فهو مقيد بمشيئة الله تعالى {وَكَانَ الله واسعا} أي غنياً وكافياً للخلق، أو مقتدراً أو عالماً {حَكِيماً} متقناً في أفعاله وأحكامه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 163}

[لطيفة]

قال ابن عاشور:

وفي قوله: {يغن الله كلاَ من سعته} إشارة إلى أنّ الفراق قد يكون خيراً لهما لأنّ الفراق خير من سوء المعاشرة.

ومعنى إغناء الله كلاًّ: إغناؤه عن الآخر.

وفي الآية إشارة إلى أنّ إغناء الله كلاّ إنّما يكون عن الفراق المسبوق بالسعي في الصلح.

وقوله: {وكان الله واسعاً حكيماً} تذييل وتنهية للكلام في حكم النساء. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 270}

[لطيفة]

قال أبو حيان:

{وكان الله واسعاً حكيماً} ناسب ذلك ذكر السعة، لأنه تقدّم من سعته.

والواسع عام في الغنى والقدرة والعلم وسائر الكمالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت