فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113399 من 466147

أجمعوا على أن هذه الآية وما بعدها من أي كثير نزلت في قصة طعمة ابن أُبيرق، سرق درعًا ثم رمى بها يهوديًّا فلما طلبت عنده الدرع أحال على اليهودي، فرماه بالسرقة، فاجتمع قوم طعمة وقوم اليهودي، وأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسأل قوم طعمة النبي عليه السلام أن يُجادل عن صاحبهم، وأن يبرأه، وقالوا: إنك إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح، وبرئ اليهودي، فهمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل وأن يعاقب اليهودي.

وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح عنه، والضحاك والسدي والحسن وابن زيد أن طعمة سرق الدرع.

وقال مجاهد ومقاتل: إن طعمة استُودع درعًا, ولم تكن عليه بينة، فجحدها، وكانت الدرع ليهودي. وهذا قول مقاتل وقول مجاهد، وأنه استودع درعًا، فرمى بسرقتها يهوديًا، [فنزلت] الآية في هذه الخصومة.

قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} المعنى: على وجه الحق دون الباطل، لأنه لو ( ـعدى) في الحكم لم يكن قد أنزل بالحق، فالحق ههنا إنما هو ما كان لأجله الكتاب حقًا، وقد يوصف بالحق على معنى: ذو الحق، كما يوصف بعدل، كما قال عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} [الحج: 62] .

وقوله تعالى: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} ، قال ابن عباس:"بما علمك الله".

ونحو ذلك قال غيره، ومثله قوله: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [سبأ: 6] أي: ويعلم.

وهذا يدل أن رأيه - صلى الله عليه وسلم - كله وحيًا.

وكان عمر - رضي الله عنه - يقول:"لا يقولن أحدكم: [قضيت] بما أراني الله، فإن الله تعالى لم يفعل ذلك إلا لنبيه". وكان يقول:"إنَّ رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مصيبًا، لأن الله تعالى كان يريه إياه، وهو منّا ظن وتكلف".

وقال الحسن:"رأي الأنبياء عليهم السلام وحي"ثم تلا هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت