فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112450 من 466147

فائدة

قال الفخر:

أما قوله: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كَفَرُواْ} ففي تفسير هذه الفتنة قولان: الأول: خفتم أن يفتنوكم عن إتمام الركوع والسجود في جميعها.

الثاني: إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا بعداوتهم، والحاصل أن كل محنة وبلية وشدة فهي فتنة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 19}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ} خرج الكلام على الغالب، إذ كان الغالب على المسلمين الخوف في الأسفار؛ ولهذا قال يَعْلَى بن أُمية قلت لعمر: مالنا نقصر وقد أَمِنّا.

قال عمر: عجبتُ مما عجبتَ منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"صدقةٌ تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".

قلت: وقد استدل أصحاب الشافعيّ وغيرُهم على الحنفية بحديث يعلى بن أُمية هذا فقالوا: إن قوله:"ما لنا نقصر وقد أمِنّا"دليل قاطع على أن مفهوم الآية القصر في الركعات.

قال الكَيا الطبريّ: ولم يذكر أصحاب أبي حنيفة على هذا تأويلاً يساوي الذّكْر؛ ثم إن صلاة الخوف لا يعتبر فيها الشرطان؛ فإنه لو لم يُضرب في الأرض ولم يوجَد السفر بل جاءنا الكفار وغزونا في بلادنا فتجوز صلاة الخوف؛ فلا يعتبر وجود الشرطين على ما قاله.

وفي قراءة أُبَيّ"أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ"بسقوط"إن خفتم".

والمعنى على قراءته: كراهية أن يفتنكم الذين كفروا.

وثبت في مصحف عثمان رضي الله عنه"إن خفتم".

وذهب جماعة إلى أن هذه الآية إنما هي مبيحة للقصر في السفر للخائف من العدّو؛ فمن كان آمناً فلا قصر له.

روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول في السفر: أتموا صلاتكم: فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر، فقالت: إنه كان في حرب وكان يخاف، وهل أنتم تخافون؟.

وقال عطاء: كان يتم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وسعد بن أبي وقاص وأتم عثمان، ولكن ذلك معلّل بعلل تقدّم بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت