فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113270 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ} : في هذه الهَاءِ أقوالٌ:

أحدُها: أنها تعود على"إثماً"لأنه الأقْرب، والمتعاطفان بـ"أو": يجُوز أن يعودَ الضَّمير على المَعْطُوف كهذه الآية، وعلى المعطوف عليه؛ كقوله: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفضوا} [الجمعة: 11] .

والثاني: أنها تعودُ على الكَسْبِ المدْلُول عليه بالفعل، نحو: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ} [المائدة: 8] أي العدل.

الثالث: أنها تعودُ على أحد المذكُورَيْن الدَّالِّ عليه العَطْفُ بـ"أو"فإنه في قُوَّة"ثم يَرْمِ بأحَدِ المذكُورَيْن".

الرابع: أنَّ في الكَلاَم حَذْفاً، والأصْل: {ومن يكسب خطيئة ثم يرم بها} ؛ وهذا كما قيل في قوله: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا} [التوبة: 34] أي: يَكْنزِون الذَّهب، ولا ينفقونه.

الخامس: أن يعُود على معنى الخَطِيئة، فكأنَّه قال: ومن يَكْسِب ذَنْباً ثم يَرْم بِهِ، وقيل: جَعَل الخَطِيئَة والإثْم كالشَّيْء الوَاحِد، و"أو"هنا لتَفْصِيل المُبْهَمِ، وتقدَّم له نَظَائرُ.

وقرأ مُعاذُ بن جَبَل:"يَكسِّبْ"بِكسْر الكاف وتَشْدِيد السِّين، وأصْلُها: يَكْتَسِبْ، فأدغمت تَاءُ الافْتعال في السِّين، وكُسِرت الكافُ إتباعاً، وهذا شَبيهٌ بـ"يَخِطِّف" [البقرة: 20] ، وقد تقدَّم تَوْجِيههُ في البقرة، وقرأ الزهري:"خَطِيَّة"بالتَّشديدِ، وهو قياسُ تَخْفِيفها.

وقوله: {يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} أي: يقْذِفُ بما جَنَى"بَريئاً"منه كما نُسِبَتِ السَّرِقَة إلى اليَهُودِي.

[قوله] : {فَقَدِ احتمل بُهْتَاناً} البهتان: هو البهْت، وهو الكَذِب الَّذي يتحيَّر في عِظمهِ؛ لأنَّهُ إذا قيل للإنْسَان، بُهت وتَحَيَّر.

رَوَى مُسْلِمٌ، عن أبِي هُرَيْرة،"قال رسُول الله صلى الله عليه وسلم: تَدْرُون ما الغيبة؟ قالُوا: الله ورسُولُه أعْلَم، قال:"ذِكْرُكَ أخَاكَ بما يَكْرَهُ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت