قال - رحمه الله:
{يا أيها الذين ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بالقسط} أي مواظبين على العدل في جميع الأمور مجتهدين في ذلك كل الاجتهاد لا يصرفكم عنه صارف.
وعن الراغب أنه سبحانه نبه بلفظ القوّامين على أن مراعاة العدالة مرة أو مرتين لا تكفي بل يجب أن تكون على الدوام، فالأمور الدينية لا اعتبار بها ما لم تكن مستمرة دائمة، ومن عدل مرة أو مرتين لا يكون في الحقيقة عادلاً أي لا ينبغي أن يطلق فيه ذلك {شُهَدَاء} بالحق {لِلَّهِ} بأن تقيموا شهاداتكم لوجه الله تعالى لا لغرض دنيوي، وانتصاب {شُهَدَاء} على أنه خبر ثان لكونوا ولا يخفى ما في تقديم الخبر الأول من الحسن.