فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114593 من 466147

الثاني: أنه تعالى لما أمر بالعدل والإحسان إلى اليتامى والمساكين بيّن أنه ما أمر بهذه الأشياء لاحتياجه إلى أعمال العباد، لأن مالك السماوات والأرض كيف يعقل أن يكون محتاجاً إلى عمل الإنسان مع ما هو عليه من الضعف والقصور، بل إنما أمر بها رعاية لما هو الأحسن لهم في دنياهم وأخراهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 56}

وقال ابن عاشور:

جملة {ولله ما في السماوات وما في الأرض} معترضة بين الجمل التي قبلها المتضمنّة التحريض على التقوى والإحسان وإصلاح الأعمال من قوله: {وإن تحسنوا وتتقّوا} [النساء: 128] وقوله: {وإن تصلحوا وتتّقوا} [النساء: 129] وبين جملة {ولقد وصينا} الآية.

فهذه الجملة تضمّنت تذييلات لتلك الجمل السابقة، وهي مع ذلك تمهيد لما سيذكر بعدها من قوله: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب} الخ لأنها دليل لوجوب تقوى الله.

والمناسبة بين هذه الجملة والتي سبقتها: وهي جملة {يغن الله كُلاَ من سعته} [النساء: 130] أنّ الذي له ما في السماوات وما في الأرض قادر على أن يغني كلّ أحد من سعته.

وهذا تمجيد لله تعالى، وتذكير بأنّه ربّ العالمين، وكناية عن عظيم سلطانه واستحقاقه للتقوى. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 270 - 271}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت