فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114513 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَإِنِ امرأة خافت} شروعٌ في بيان ما لم يُبيَّن فيما سلف من الأحكام أي إن توقعت امرأةٌ

{مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً} أي تجافياً عنها وترفّعاً عن صحبتها كراهةً لها ومنعاً لحقوقها {أَوْ إِعْرَاضاً} بأن يُقِلَّ محادثَتَها ومؤانستَها لما يقتضي ذلك من الدواعي والأسباب {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} حينئذ {أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً} أي في أن يصلحا بينهما بأن تحُطَّ عنه المَهرَ أو بعضَه أو القَسْمَ كما فعلت سَودةُ بنتُ زَمعةٍ حين كرِهت أن يفارِقَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فوهَبت يومَها لعائشة رضي الله عنها أو بأن تهَبَ له شيئاً تستميلُه، وقرئ يَصّالحا من يتصالحا ويصَّلِحا من يصطلحا ويُصالِحا من المفاعلة، وصُلحاً إما منصوبٌ بالفعل المذكورِ على كل تقديرٍ على أنه مصدرٌ منه بحذف الزوائدِ، وقد يُعبّر عنه باسم المصدرِ كأنه قيل: إصلاحاً أو تصَالُحاً أو اصطلاحاً حسبما قُرئ الفعل أو بفعل مترتبٍ على المذكور أي فيُصلِح حالَهما صلحاً، وبينهما ظرفٌ للفعل أو حال من صُلحاً، والتعرُّضُ لنفي الجُناحِ عنهما مع أنه ليس من جنابها الأخذُ الذي هو المَظِنَّةُ للجُناح لبيان أن هذا الصلحَ ليس من قبيل الرَّشوةِ المحرمة للمعطي والآخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت