على ذلك ولم تضطروهن على فوت شيء من حقوقهن، أو بذل ما يعز عليهن.
{فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الإحسان والتقوى أو بجميع ما تعملون، ويدخل فيه ما ذكر دخولاً أولياً {خَبِيراً} فيجازيكم ويثيبكم على ذلك، وقد أقام سبحانه كونه عالماً مطلعاً أكمل اطلاع على أعمالهم مقام مجازاتهم وإثابتهم عليها الذي هو في الحقيقة جواب الشرط إقامة السبب مقام المسبب، ولا يخفى ما في خطاب الأزواج بطريق الالتفات، والتعبير عن رعاية حقوقهن بالإحسان، ولفظ التقوى المنبئ عن كون النشوز والإعراض مما يتوقى منه، وترتيب الوعد الكريم على ذلك من لطف الاستمالة والترغيب في حسن المعاملة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 162}