114 - {لَا خَيْرَ} : ولا ثواب، {فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} ؛ أي: في كثير من نجوى الناس بعضهم لبعض ومحادثتهم معًا، أو لا خير في نجوى أولئك الذين يسرون الحديث من غيرهم، من جماعة طعمة الذين أرادوا مساعدته على اتهام اليهودي وبهته، والنجوى هي المحادثة من بعض القوم لبعض، اثنين فما فوق، قال تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ... } الآية، فهي ضد السر، وهو محادثة الإنسان نفسه. {إِلَّا} : في نجوى {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} واجبة أو مندوبة، {أَو} نجوى من أمر بـ {مَعْرُوفٍ} وهو كل ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل، فينتظم فيه أصناف الجميل، وفنون أعمال البر، كالكلمة الطيبة، وإغاثة الملهوف، والقرض، وإعانة المحتاج، فهو أعم من الصدقة، فيكون قوله: {أَوْ إِصْلَاحٍ} من عطف الخاص على العام. {أَوْ} نجوى من أمر بـ {إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} عند وقوع المشاحنة والمعاداة بينهم، من غير مجاوزة حدود الشرع في ذلك.