فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114535 من 466147

الثاني: لا تستطيعون التسوية بينهن في الأقوال والأفعال لأن التفاوت في الحب يوجب التفاوت في نتائج الحب، لأن الفعل بدون الداعي ومع قيام الصارف محال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 54}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَن تستطيعوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النسآء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} أخبر تعالى بنفي الاستطاعة في العدل بين النساء، وذلك في ميل الطبع بالمحبة والجماع والحظ من القلب.

فوصف الله تعالى حالة البشر وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض دون بعض؛ ولهذا كان عليه السلام يقول:"اللهم إن هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"ثم نهى فقال: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} .

قال مجاهد: لا تتعمدوا الإساءة بل الزموا التسوية في القسم والنفقة؛ لأن هذا مما يستطاع.

وسيأتي بيان هذا في"الأحزاب"مبسوطاً إن شاء الله تعالى.

وروى قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهِيك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كانت له أمرأتان فلم يعدِل بينهما جاء يوم القيامة وشقّه مائل". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 407} .

قوله تعالى {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل فَتَذَرُوهَا كالمعلقة}

فصل

قال الفخر:

المعنى أنكم لستم منهيين عن حصول التفاوت في الميل القلبي لأن ذلك خارج عن وسعكم، ولكنكم منهيون عن إظهار ذلك التفاوت في القول والفعل.

روى الشافعي رحمة الله عليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقسم ويقول:"هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت