فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114515 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا"

وفى آية أخرى بعد

"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما"

فيهما سؤالان:

قوله فِي الأولى"وإن تحسنوا وتتقوا"وفى الثانية"وإن تصلحوا"والختامان"خبيرا"فِي الأولى و"غفورا"فِي الثانية.

والجواب والله أعلم: أن الآية الأولى فيما بين المرأة وزوجها فإذا خافت منه وأرادت تآلفه وبقاءه وكينونتها فِي عصمته فلا جناح عليهما أن تعطى شيئا من نفسها وتترك بعض حقها كأن تؤثر ضرتها فِي القسمة أو تترك هي حظها كما فعلت سودة رضي الله عنها أو تهب له من حالها لا جناح عليهما فِي هذا ولا على زوجها فِي قبول ذلك منها وإن كان الطبع يأبى من إسقاط حق أو تنقصه لما جبلت عليه النفوس وإليه الإشارة بقوله تعالى:"وأحضرت الأنفس الشح"ثم قال تعالى:"وإن تحسنوا وتتقوا"فندب كلا منهما إلى الإحسان والتقوى والزوج أخص بذلك وأولى وأن يحتمل كل منهما من صاحبه ويصبر فإن الله مطلع عليه خبير بما يكنه ويخفيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت