فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114516 من 466147

ثم قال:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بيم النساء ولو حرصتم"لأن القلوب لا تملك ولا بيد الإنسان فسادها ولا صلاحها فإن عدل فِي القسمة والمحادثة والإنفاق والنظر وبشاشة الوجه وجميل الملاقاة وفرضنا اجتهاده فِي هذا كله حتى تحصل المساواة لم يقدر أن يميل بقلبه إلى كلهن على حال سواء:"فلا تميلوا كل الميل"بل على الإنسان أن يجتهد وفى الحديث عنه عليه السلام:"اللهم هذه قسمتى فيما أملك فلا تلمنى فيما لا أملك"،"فتذروها كالمعلقة"لا ممسكة ولا مطلقة ثم قال تعالى:"وإن تصلحوا وتتقوا"والمراد ما استطعتم وكان فِي إمكانكم فإن الله يغفر لكم ما سوى ذلك.

والآية الأولى مقصودها يستدعى ما ختمت به من أنه تعالى خبير بأفعال عباده وأعمالهم الظاهرة والباطنة ومساق هذه الأخرى يستدعى مغفرته تعالى إذ قد عرفت الآية أن العدل لا يستطاع فإن لم تكن المغفرة هلك الملكف فورد أعقاب كل آية بما يناسب وأما ورود"وإن تحسنوا"فِي الآية الأولى وورود"وإن تصلحوا"هنا فمفهوم مما تمهد وأنسب شيء والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 109 - 110}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت