والبيهقي عن أبي عياش الزرقي قال"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ، فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة ، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم ، ثم قالوا: يأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم ، فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} فحضرت ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذوا السلاح وصففنا خلفه صفين ، ثم ركع فركعنا جميعاً ، ثم سجد بالصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم ، فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون فسجدوا في مكانهم ، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء ، ثم ركع فركعوا جميعاً ، ثم رفع فرفعوا جميعاً ، ثم سجد الصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم ، فلما جلسوا جلس الآخرون فسجدوا ، ثم سلم عليهم ثم انصرف. قال: فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين. مرة بعسفان ، ومرة بأرض بني سليم".
وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير عن أبي هريرة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بين ضجنان وعسفان فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم وهي العصر ، فأجمعوا أمركم فميلوا عليهم ميلة واحدة ، وإن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يقسم أصحابه شطرين فيصلي بهم ، وتقوم طائفة أخرى وراءهم {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} ثم يأتي الآخرون ويصلون معه ركعة واحدة ، ثم يأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم ، فيكون لهم ركعة ركعة ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان".