فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112984 من 466147

وجوز أن يحمل الرجال على الخوف فالمعنى إن الألم لا ينبغي أن يمنعكم لأن لكم خوفاً من الله تعالى ينبغي أن يحترز عنه فوق الاحتراز عن الألم وليس لهم خوف يلجئهم إلى الألم وهم يختارونه لإعلاء دينهم الباطل فما لكم والوهن ولا يخلو عن بعد، وأبعد منه ما قيل: إن المعنى أن الألم قدر مشترك وأنكم تعبدون الإله العالم القادر السميع البصير الذي يصح أن يرجى منه، وأنهم يعبدون الأصنام التي لا خيرهن يرجى ولا شرهن يخشى.

وقرأ أبو عبد الرحمن الأعرج {إِن تَكُونُواْ} بفتح الهمزة أي لا تهنوا لأن تكونوا تألمون؛

وقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ} تعليل للنهي عن الوهن لأجله، وقرئ تئلمون كما يئلمون بكسر حرف المضارعة، والآية قيل: نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد، وقيل: نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان وعسكره إلى حمراء الأسد، وروي ذلك عن عكرمة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 138}

وقال ابن عاشور:

{وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ}

عطف على جملة {وخذوا حذركم إنّ الله أعدّ للكافرين عذاباً مهيناً} [النساء: 102] زيادة في تشجيعهم على قتال الأعداء، وفي تهوين الأعداء في قلوب المسلمين، لأنّ المشركين كانوا أكثر عدداً من المسلمين وأتمّ عُدّة، وما كان شرع قصر الصلاة وأحوال صلاة الخوف، إلاّ تحقيقاً لنفي الوهن في الجهاد.

والابتغاءُ مصدر ابتغى بمعنى بَغي المتعدّي، أي الطلب، وقد تقدّم عند قوله: {أفغير دين الله تبغون} في سورة آل عمران (83) .

والمراد به هنا المُبادأة بالغزوِ، وأن لا يتقاعسوا، حتّى يكون المشركون هم المبتدئين بالغزو.

تقول العرب: طلبنا بني فلان، أي غزوناهم.

والمبادئ بالغزو له رعب في قلوب أعدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت