فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113779 من 466147

فصل

قال الفخر:

{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إناثا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شيطانا مَّرِيداً لَّعَنَهُ الله}

{إن} ههنا معناه النفي ونظيره قوله تعالى: {وَإِن مّنْ أَهْلِ الكتاب إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159] و {يَدْعُونَ} بمعنى يعبدون لأن من عبد شيئاً فإنه يدعوه عند احتياجه إليه،

وقوله {إِلاَّ إناثا} فيه أقوال:

الأول: أن المراد هو الأوثان وكانوا يسمونها باسم الإناث كقولهم: الّلات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، واللات تأنيث الله، والعزى تأنيث العزيز.

قال الحسن: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه ويسمونه أنثى بني فلان، ويدل على صحة هذا التأويل قراءة عائشة رضي الله عنها: إلا أوثاناً، وقراءة ابن عباس: إلا أثنا، جمع وثن مثل أسد وأسد، ثم أبدلت من الواو المضمومة همزة نحو قوله {وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ} [المرسلات: 11] قال الزجاج: وجائز أن يكون أثن أصلها أثن، فأتبعت الضمة الضمة.

القول الثاني: قوله {إِلاَّ إناثا} أي إلا أمواتاً،

وفي تسمية الأموت إناثاً وجهان: الأول: أن الأخبار عن الموات يكون على صيغة الأخبار عن الأنثى، تقول: هذه الأحجار تعجبني: كما تقول: هذه المرأة تعجبني.

الثاني: أن الأنثى أخس من الذكر، والميت أخس من الحي، فلهذه المناسبة أطلقوا اسم الأنثى على الجمادات الموات.

القول الثالث: أن بعضهم كان يعبد الملائكة، وكانوا يقولون: الملائكة بنات الله قال تعالى: {إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة لَيُسَمُّونَ الملائكة تَسْمِيَةَ الانثى} [النجم: 27] والمقصود من الآية هل إنسان أجهل ممن أشرك خالق السماوات والأرض وما بينهما جماداً يسميه بالأنثى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 37}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ} أي من دون الله {إِلاَّ إِنَاثاً} ؛ نزلت في أهل مكة إذ عبدوا الأصنام.

و {إِنٍ} نافية بمعنى {مَآ} .

و {إناثا} أصناماً، يعني اللاّت والعُزَّى ومَنَاةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت