قال - رحمه الله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ}
قَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ مَكَانُ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ مِمَّا قَبْلَهَا، وَهِيَ أَحْكَامٌ عَامَّةٌ فِي الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ وَأَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ إِلَخْ، فَهُوَ يَتَّصِلُ بِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْآيَاتِ الْقَرِيبَةِ خَاصَّةً بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَمْرِ الْعَامِّ بِالْقِسْطِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْقِسْطِ فِي الْيَتَامَى وَالنِّسَاءِ، فَهُنَالِكَ خَصَّ الْيَتَامَى وَالنِّسَاءَ فِي سِيَاقِ الِاسْتِفْتَاءِ فِيهِنَّ، وَلِأَنَّ حَقَّهُنَّ آكِدٌ وَظُلْمَهُنَّ مَعْهُودٌ، وَهَا هُنَا عَمَّمَ الْأَمْرَ