فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114507 من 466147

أو هو مصدر مقابل الشرّ، فتكون إخباراً بالمصدر.

وأمّا المراد به التفضيل فأصل وزنه أفْعَل، فخفّف بطرح الهمزة ثم قلب حركته وسكونه.

جمعه أخيار، أي والصلح في ذاته خير عظيم.

والحمل على كونه تفضيلاً يستدعي أن يكون المفضّل عليه هو النشوز والإعراض.

، وليس فيه كبير معنى.

وقد دلّت الآية على شدّة الترغيب في هذا الصلح بمؤكّدات ثلاثة: وهي المصدر المؤكّد في قوله: {صلحاً} ، والإظهارُ في مقام الإضمار في قوله: {والصلح خير} ، والإخبار عنه بالمصدر أو بالصفة المشبهة فإنّها تدلّ على فعلِ سَجية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 267 - 268}

[فائدة]

قال الفخر:

قال صاحب"الكشاف": هذه الجملة اعتراض، وكذلك قوله {وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح} إلاّ أنه اعتراض مؤكد للمطلوب فحصل المقصود. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 53}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح} إخبار بأن الشح في كل أحد.

وأن الإنسان لا بد أن يشح بحكم خلقته وجِبلّته حتى يحمل صاحبه على بعض ما يكره؛ يقال: شَحّ يَشِح (بكسر الشين) قال ابن جُبير: هو شُحّ المرأة بالنفقة من زوجها وبقَسْمه لها أيامها.

وقال ابن زيد: الشح هنا منه ومنها.

وقال ابن عطية: هذا أحسن؛ فإن الغالب على المرأة الشح بنصيبها من زوجها، والغالب على الزوج الشّحّ بنصيبه من الشّابّة.

والشّح الضبط على المعتقَدات والإرادة وفي الهمم والأموال ونحو ذلك، فما أُفرط منه على الدين هو محمود، وما أفرط منه في غيره ففيه بعض المذمّة، وهو الذي قال الله فيه: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأولئك هُمُ المفلحون} [الحشر: 9 التغابن: 16] .

وما صار إلى حَيِّز منع الحقوق الشرعية أو التي تقتضيها المروءة فهو البخل وهي رذيلة.

وإذا آل البخل إلى هذه الأخلاق المذمومة والشيم اللئيمةِ لم يبق معه خير مرجوّ ولا صلاح مأمول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت